منصور بن يونس البهوتي
3
الروض المربع شرح زاد المستقنع
الاستغفار ، ومن الآدميين التضرع والدعاء . ( وسلم ) من السلام بمعنى التحية أو السلامة من النقائص والرذائل أو الأمان . والصلاة عليه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مستحبة تتأكد يوم الجمعة وليلتها ، وكذا كلما ذكر اسمه . وقيل بوجوبها إذ قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [ الأحزاب : 56 ] ، وروي : « من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب » وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام لثبوت مالكية الحمد أو استحقاقه له أزلا وأبدا ، وبالصلاة بالفعلية الدالة على التجدد أي الحدوث لحدوث المسؤول وهو الصلاة أي الرحمة من الله ( على أفضل المصطفين محمد ) بلا شك لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » وخص ببعثه إلى الناس كافة وبالشفاعة والأنبياء تحت لوائه . والمصطفون جمع مصطفى وهو المختار من الصفوة ، وطاؤه منقلبة عن تاء ، ومحمد من أسمائه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، سمي به لكثرة خصاله الحميدة ، سمي به قبله سبعة عشر شخصا على ما قاله ابن الهائم عن بعض الحفاظ بخلاف أحمد فإنه لم يسم به قبله . ( وعلى آله ) أي أتباعه على دينه نص عليه أحمد وعليه أكثر الأصحاب ، ذكره في " شرح التحرير " ، وقدمهم بالأمر بالصلاة عليهم ، وإضافته إلى الضمير جائزة عند الأكثر وعمل أكثر المصنفين عليه ، ومنعه جمع منهم الكسائي والنحاس والزبيدي . ( وأصحابه ) جمع صحب جمع صاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مؤمنا ومات على ذلك . وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام ، وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة ؛ لأنهم يوالون الآل دون الصحب .